العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

بيان : قاتلهم الله أي قتلهم ، أو لعنهم . أنى يؤفكون كيف يصرفون عن الحق ؟ وقال الجوهري : ظل يتذمر على فلان إذا تنكر له وأوعده . انتهى . وغربت بمعنى غابت . والإرب بالفتح والكسر : الحاجة . ووصفه بالإحالة أي بأنه يستحيل أن يكون له خالق مدبر أو يستحيل أن يكون من فعله تعالى . والمانوية فرقة من الثنوية أصحاب ماني الذي ظهر في زمان سابور بن أردشير ، وأحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكان يقول بنبوة المسيح - على نبينا وآله وعليه السلام - ولا يقول بنبوة موسى - على نبينا وآله وعليه السلام - وزعم أن العالم مصنوع مركب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة ، وهؤلاء ينسبون الخيرات إلى النور ، والشرور إلى الظلمة ، وينسبون خلق السباع والمؤذيات والعقارب والحيات إلى الظلمة ، فأشار عليه السلام إلى فساد وهمهم بأن هذا لجهلهم بمصالح هذه السباع والعقارب والحيات التي يزعمون أنها من الشرور التي لا يليق بالحكيم خلقها . قوله عليه السلام : المعللين أي الشاغلين أنفسهم عن طاعة ربهم بأمور يحكم العقل السليم باستحالته ، قال الفيروزآبادي : علله بطعام وغيره تعليلا : شغله به . يا مفضل : أول العبر والأدلة على الباري جل قدسه تهيئة هذا العالم وتأليف أجزائه ونظمها على ما هي عليه ، فإنك إذا تأملت العالم بفكرك وميزته بعقلك وجدته كالبيت المبني المعد فيه جميع ما يحتاج إليه عباده ، فالسماء مرفوعة كالسقف ، والأرض ممدودة كالبساط ، والنجوم منضودة كالمصابيح ، والجواهر مخزونة كالذخائر ، وكل شئ فيها لشأنه معد ، والانسان كالمملك ذلك البيت ، والمخول جميع ما فيه ، وضروب النبات مهيأة لمأربه ، وصنوف الحيوان مصروفة في مصالحه ومنافعه ، ففي هذا دلالة واضحة على أن العالم مخلوق بتقدير وحكمة ، ونظام وملائمة ، وأن الخالق له واحد وهو الذي ألفه ونظمه بعضا إلى بعض ، جل قدسه ، وتعالى جده ، وكرم وجهه ، ولا إله غيره ، تعالى عما يقول الجاحدون ، وجل وعظم عما ينتحله الملحدون . بيان : قال الفيروزآبادي : نضد متاعه ينضده : جعل بعضه فوق بعض فهو منضود انتهى . والتخويل : الاعطاء والتمليك . قوله عليه السلام : وإن الخالق له واحد